محمد غازي عرابي

1194

التفسير الصوفى الفلسفى للقرآن الكريم

سورة الماعون بسم اللّه الرّحمن الرّحيم [ سورة الماعون ( 107 ) : الآيات 1 إلى 7 ] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ أَ رَأَيْتَ الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ ( 1 ) فَذلِكَ الَّذِي يَدُعُّ الْيَتِيمَ ( 2 ) وَلا يَحُضُّ عَلى طَعامِ الْمِسْكِينِ ( 3 ) فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ ( 4 ) الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلاتِهِمْ ساهُونَ ( 5 ) الَّذِينَ هُمْ يُراؤُنَ ( 6 ) وَيَمْنَعُونَ الْماعُونَ ( 7 ) [ الماعون : 1 ، 7 ] العودة إلى الحديث عن دور الأخلاق في معرفة اللّه ، ولقد ذكرنا مرارا أن الأنا أعظم حجاب ، وأن الإنسان اللا أخلاقي هو الذي آثر أناه على الأخرين ، ومن يؤثر أناه فهو سجينها ، ومن كان سجين الأنا فهو في النار . فمن أراد أن يعرف اللّه ، ويبلغ جنة العلم فليشمر عن ساعد الجد ، وليصل كما تجب الصلاة ، وليقمها لأن سر الصلاة في قيامها كما جاء في الحديث المصلون كثير والمقيمون قليل ، ومن آثر على نفسه ، ولو كان به خصاصة ، فجزاؤه أن تصيبه النفحة الإلهية ، فإذا هو قد خرج من ظلمات المادة إلى نور الروح ، وإذا هو في رياض العلم مغبوط .